بنيامين التطيلي

110

رحلة بنيامين التطيلى

اللازمة ، فكيف يتركونها وينسونها ويه . . ويه . . أنا لا يقبل عقلي كلام الحاخاميم الباطل وتأويلهم . فالتزمت عندما امتلأ فكري من هذا الميزان أن أفتّش وأفحص بزيادة عما كنت أفحص من قبل ، فوجدت كما قدّمت . وقلت إن معاني كثيرة وإشارات غزيرة موجودة في التوراة تشير إلى هذا النبي العظيم محمد ، وهذه هي التي كانت من جملة الأسباب التي أحوجتني أن أترك الشريعة التوراتية وأتبع الشريعة القرآنيّة المهندمة بغاية الهندام ، والمنتظم إليها أخص ما يوجد في الشرائع السابقة . وثالثها : اعلموا يا أقربائي وبني جنسي ، أني أخبركم أن الذي حملني بعد ذلك أن أتبع هذا النبي الجليل محمد : من كوني نظرت أنّ جماعة اليهود على بكرة أبيهم في كل مصر ومكان عائشون بغير شريعة التوراة ولا عاملون بأحكامها اللازمة كونهم لا يستطيعون العمل بها ، لا ، بل ممتنع ، وقد تصرمت عنهم بالطبع وتلاشت وهي باقية بالورق فقط ، ويظهر من ذلك أن الله سبحانه وتعالى قد استخدمها إلى أزمنة معلومة محدودة غير راض بخلودها . لا ، بل إنه راض بانقضائها وتبديلها . والبرهان على ذلك هو من المشاهدات والمتواترات والتجربيات والحدسيّات والأوليات . إذ إننا نرى أن أعمدة وأركان هذه الشريعة الموسوية التي كانت مسندة عليها وفيها قوامها واستيلاؤها قد انهدمت بالكلّية وعدمت ، مثل إبادة الملك والرياسة وعدم وجود الأنبياء وإبطال الكهنوت وخراب الهيكل السليماني وهدم المذبح واندثار الذبائح